محمد الريشهري

222

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

4354 - عنه ( عليه السلام ) : اللهمّ داحي المدحوّات ( 1 ) ، وداعِم المسموكات ( 2 ) ، وجابِلَ القلوب على فطرتها ؛ شقيّها وسعيدها ؛ اجعل شرائف صلواتك ونَوامي بركاتك على محمّد عبدك ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحقّ بالحقّ ، والدافع جَيْشات ( 3 ) الأباطيل ، والدامغ صَولات الأضاليل ، كما حُمّل فاضطلع ، قائماً بأمرك ، مُستَوفِزاً ( 4 ) في مرضاتك ؛ غير ناكِل عن قُدُم ( 5 ) ، ولا واه في عزم ، واعِياً لوحيك ، حافظاً لعهدك ، ماضياً على نفاذ أمرك ؛ حتى أورى قَبسَ القابس ( 6 ) ، وأضاء الطريق للخابط ، وهُديتْ به القلوب بعد خَوْضات الفتن والآثام ، وأقام بموضحات الأعلام ونيّرات الأحكام ؛ فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبَعيثك بالحقّ ، ورسولك إلى الخلق . اللهمّ افسح له مَفسَحاً في ظلّك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك . اللهمّ وأعلِ على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتِعاثك له مقبول الشهادة ، مرضيّ المقالة ، ذا منطق عدْل ، وخطبة فصل . اللهمّ اجمع بيننا وبينه في بَرد العيش ، وقرار النعمة ، ومُنى الشهوات ، وأهواء

--> ( 1 ) يعني باسِطَ الأرَضِين ومُوَسِّعَها ( لسان العرب : 14 / 251 ) . ( 2 ) أي السَّماوات السَّبع . والسامِك : العالي المرتَفِع . وسَمَكَ الشيءَ : رَفَعَه ( النهاية : 2 / 403 ) . ( 3 ) هي جَمع جَيْشَة ؛ وهي المَرَّة من جاشَ إذا ارتَفَع ( النهاية : 1 / 324 ) . ( 4 ) الوَفْز والوَفَز : العَجَلة ( النهاية : 5 / 210 ) . ( 5 ) القُدُم : المُضيّ أمامَ أمامَ . وهو يَمشي القُدُمَ : إذا مَضَى في الحرب ( لسان العرب : 12 / 466 ) . ( 6 ) حتى أوْرَى قبساً لقابِس ؛ أي أظهر نوراً من الحقّ لطالبه . والقابس طالب النار ( النهاية : 4 / 4 ) .